بعد أيام من خروجها من السجن، قررت الناشطة التونسية أمينة السبوعي إعلان انفصالها عن حركة فيمن النسوية، متهمة إياها بمعاداة الاسلام، ومشككة في مصادر تمويلها الغامضة.
أعلنت الناشطة التونسية امينة السبوعي انفصالها عن منظمة فيمن النسوية للمحتجات عاريات الصدور، واتهمتها بتقاضي التمويل من مصادر غامضة وبمعاداة الدين الاسلامي. وقد أتى إعلان أمينة موقفها هذا بعد أسبوعين على إطلاق سراحها، وهي التي كانت قيد التوقيف منذ منتصف آيار (مايو) الماضي.
أريد أن أعلم
قالت أمنية اليوم الثلثاء للنسخة المغربية من موقع هافينغتن بوست الاخباري: "لا اريد أن يرتبط اسمي بمنظمة معادية للاسلام، فلم يعجبني تحرك الفتيات عندما هتفن (امينة اكبرة) و(فيمن اكبر) أمام السفارة التونسية في فرنسيا، او عندما أحرقن راية التوحيد امام مسجد باريس".
وأضافت: "مسّ هذا الامر بالكثير من مشاعر المسلمين، والكثير من المقربين مني، وينبغي احترام ديانة كل شخص". والتحركان الذان تعترض عليها أمينة اليوم حصلا في فرنسا، حين تحركت منظمة فيمن النسوية دعمًا لها عندما كانت قيد الحجز الاحترازي، بعد أن اتهمت في منتصف آيار (مايو) الماضي بكتابة كلمة "فيمن" على جدار مقبرة القيروان، بقصد التنديد بتجمع كانت تعد له منظمة سلفية محظورة.
إلى ذلك، وفي السياق نفسه، انتقدت أمينة غموض مصادر تمويل "فيمن" التي تأسست في اوكرانيا وباتت تتخذ مقرا لها في باريس، وتعرف بتحركاتها التي تنفذها فتيات عاريات الصدور دعما لحقوق المرأة وضد الديكتاتوريات.
وقالت: "لا اعرف موارد تمويل الحركة، وقد سألت إينا شيفشينكو (رئيسة فيمن) مرات عدة عن الموضوع، لكني لم احصل على إجابة واضحة، وأنا لا أريد أن أكون في حركة تمولها اموال مشبوهة، فماذا لو كانت اسرائيل تمولها؟ أنا أريد ان اعلم". وأكدت أمينة انها تعتبر نفسها فوضوية منذ اللحظة.
تأخرت
وذاع صيت أمنية السبوعي في آذار (مارس) الماضي عندما نشرت صورة على الانترنت تحت اسم امينة تايلر، بدت فيها عارية الصدر، مؤكدة انها تنتمي إلى حركة فيمن، ما عرضها لتهديدات الحركة السلفية في تونس. كما نشرت في الاسبوع الفائت على الانترنت صورة أخرى لها عارية الصدر، وهي تشعل سيجارة بقنبلة مولوتوف، في وقت تشهد تونس أزمة سياسية عميقة.
وقال مراقبون تونسيون إن أمينة تأخرت قرابة ثلاثة اشهر لتدرك أن وراء الحركة هذه ما وراءها، فهي علمت منذ آيار (مايو) الماضي أن ناشطات الحركة أحرقة راية لا إله إلا الله، ونادين بمناداة معادية للاسلام، وبالرغم من ذلك استمرت.
وأضاف المراقبون أن تحركات فيمن المشبوهة في تونس زادت الصدع في المجتمع، خصوصًا في ظل حكم إسلامي يتمثل في حركة النهضة الحاكمة، وفي ظل تردد لصدى سقوط الاخوان المسلمين في مصر، واعتبروا أن سكوت الحكومة التونسية على الكثير من التحركات في الشارع تأتي لامتصاص أي تحرك مضاد للحكم الاسلامي، من مثل حركة تمرد التي تريد تطرار الرواية المصرية في تونس.

0 التعليقات:
إرسال تعليق