صياد البلا
كل ولي من أولياء الله الصالحين إلا ويضمن شيئا ما، منهم من يضمن النسل للعاقرات، ومنهم من يضمن الشفاء من الحب، ومنهم من يعيد الحظ للبايرات، ويدفع "العكس" عن المنحوسين، وينفخ "النفس" أفضل من الفياغرا..
وبقدر ما يمتلىء المغرب بالأولياء الموتى، الراقدين تحت أضرحتهم الخضراء والبيضاء، يعج أيضا بالأولياء الأحياء، الذين مازالوا يمشون في الأسواق، ويأكلون الخبز والكرموص، ويشربون الشاي بسكر صندوق المقاصة، ويفسون تحت الفراش عند النوم..
ومن هؤلاء الأولياء الأحياء سيدنا وسيدكم عبد الإله بنكيران، أمدنا الله ببركته، وأنار طريقنا بفضل "لمبته"، وأفاض علينا من كراماته بقدر زغبه..
وبالفعل، فلولا كرامة هذا القطب الأعظم، لكنا اليوم في عداد المفقودين، نرعى الغنم في صقلية، أو البط في النرويج، أو حتى الدجاج في الجزائر، وقد تقطعت بنا السبل، بعدما جرفتنا رياح الربيع العربي، وطوحت بنا إلى بلدان اللجوء، بينما تحولت ديارنا إلى ساحات للتبوريدة الحقة على ظهور الدبابات ومن على منصات الصواريخ..
نحمد الله أن قيض لنا وليا من هذا الطراز، يدفع الفوضى ويجلب الاستقرار، ويحول دون قيام الثورة، جاعلا الربيع الساخن بردا وسلاما ومجرد كلام أيضا، دون أن يطلب مقابلا لزاويته ودار ضمانته غير ورقة عليها صورة "لمبة"، وبضعة كراسي له ولأعوانه من مريديه الأقربين..
شكرا أيها الولي الأعظم، ضامن الاستقرار، ودافع رياح الربيع إلى غير رجعة، والقادر وحده على الحيلولة دون أن تقوم الثورة، والرجاء كل الرجاء أن يكون ثوابك أوفى من عدد الزغب في لحية كارل ماركس..
اعتراف لابد منه
شخصيا، لا أصدق أبدا أطروحة أن مجيء بنكيران وإخوانه إلى الحكم هو الضمانة لعدم قيام الثورة في المغرب في سياق أحداث الربيع العربي، حتى تأكدت من ذلك البارحة فقط، أجل، لقد رأيت بأم عيني، وبشكل لا لبس فيه، أن "الثورة" لايمكن أن تقوم أبدا، فقد كانت المسكينة مطروحة على الأرض ومربوطة بشكل محكم بحبل متين، وإلى جوارها كان هناك ثور آخر ينتظر دوره في مجزرة البلدية..
0 التعليقات:
إرسال تعليق