ربيعة غازي ********** ما صدر عن مراهقي الناظور لم يكن ليحاط بهذه الضجة ، فعلا هذا الفعل يتنافى مع ديننا الحنيف لكن كان بالإمكان معالجة الأمر بطرق النهي عن المنكر والأمر بالمعروف بمحاولة تغيير سلوك كل المراهقين وكل المنحرفين من جهات مختصة ومن جمعيات حقة لا حقوقية. ولمعالجة الأمر يجب إعادة النظر في التربية من أساسها وفي المنظومة التعليمية ببلدنا فنسبة كبيرة شبابا أو شيوخا تمارس القبل وما وراءها في دور دعارة مرخصة من الدولة وفي الأماكن المظلمة سرا وكذا في واضح النهار علنا و في الداخليات المدرسية والأحياء الجامعية وحتى في الفصول الدراسية و..و..و..... ناهيك عن الخليجيين أصحاب آبار البترول الذين يجعلون من المغرب قبلة لجني القبل وما يترتب عنها أما الغربيون فيعتبرونه ملجأ للسياحة الجنسية على مرأى ومسمع الجميع وبتزكية من المخزن حيث المغرب في طليعة الدول المصنفة عالميا من حيث الدعارة. أما جمعياتنا التي تلقب نفسها بالحقوقية لا تتضامن إلا مع ما هو مخل للحياء والأخلاق وتتجاهل ما عدا ذلك من أبسط حقوق الإنسان من تعليم وسكن وعمل وعلى طليعتها العيش بحرية وكرامة وعدالة اجتماعية ، فأنا شخصيا لا أعترف بها. جمعية منها تبنت الوقفة التي لن أقول عنها تضامنية بقدر ما سأقول عنها وقفة حميمية وقفة العشاق الذين يريدون ارتكاب المعاصي علنا ولهم فهم خاطئ للحريات الفردية والعامة ونسوا أن حرية كل إنسان تنتهي عند المساس بحرية الآخرين. أما إعلامنا المخزني فقد حضر بكثافة وأصرعلى أخذ صور لهذه الشرذمة المنحرفة كما لو أنهم أصحاب إنجاز هام سيجعل المغرب في طليعة الدول المتقدمة وأعطى لموضوع قبلة المراهقين حيزا هاما فحين تجاهل من قبل قضية حجاب التلميذات في طنجة وطردهن من طرف المدير إلا بعض الأقلام الحرة التي تناولت الحدث. وكانت هذه المسرحية أمام البرلمان الذي لطالما وقف العديد من حاملي الشواهد العليا يطالبون بالعمل ولا من يلتفت إليهم ليصغي لهم أو ليجعل منهم عنوانا لمواضيعهم ليعلم الجميع أحوالهم. فكان الهذف من تضخيم الحدث تحريف مسار الرأي العام عن الحدث الأبرز للتعديل الحكومي إلى الحدث المأساوي أخلاقيا. الخزي والعار للإعلام المخزني الذي جعل من أصحاب القبل أبطالا لفلم لطالما سئمنا رؤيته وحفظناه ظهرا عن قلب. الخزي والعار لجمعيات أعضاؤها منحلون أخلاقيا فكيف لهم أن يكونوا قدوة لشبابنا. الخزي والعار لنا جميعا لما وصلنا له من ذل وهوان حتى أصبحنا كرة يلعب بها المخزن وكل من والاه سياسيا وأخلاقيا. فلم يبق لي إلا أن أقول رحمة الله علينا جميعا .
Test © جميع الحقوق محفوظة
0 التعليقات:
إرسال تعليق