صورة من قلب الحدث , آثناء الدخول في شجارات بين الحركات الاحتجاجية . 



أخبار السوق -  (رضوان المغربي ...بتصرف )

أمام البرلمان المغربي  وبعد آعلان نشطاء عن عزمهم تنظيم وقفة "القبل" تضامنا مع الثلاميذ المعتقلين على خلفية تبادل قبل  ونشرها في الفيس بوك  , أقدم بعض من الشباب المنتمين ل"حركة مالي" وغيرها على الاحتجاج وذلك بتبادل القبل  في أهم شارع في المملكة و في الشارع العام وعلى مرأى ومسمع الصحافة الاجنبية والمغربية  التي تهافتت على الوقفة لتوثيق المشهد المستفز والغير مسبوق  ... 

الخطوة التي أقدم عليها المتشبعين بالفكر العلماني والذين سبق ان اعلنو افطارهم رمضان بالعلن .. كان من الممكن ان تؤدي الى ما يحمد عقباه  ففي غياب تام  لتواجد رسمي لقوات الامن التي اعتدنا على مشاهدتها في كل الوقفات الاحتجاجية  .. تدخل بعض الشبان  الذين استفزهم المنظر  الذي شاهدوه والذي يعتبر اخلالاا بالاحساء العام طبقا للقانون المغربي "اذا كان موجود أصلا " ولجؤا الى الاحتجاج المضاد والعنف كوسيلة أخيرة في ظل غياب السلـــطة .. 

فما أقدمت عليها هذه الفئة من المتملقين النزقين على المخالفة الواضحة للقانون , وآستفزاز لمشاعر الناس والسعي وراء خلق فتنة بين الناس , إلا بعد أن تأكد أن النازلة وراها مطامع وخصوصا بعد تهافت  العديد من الجمعيات الحقوقية  والمنابر الاعلامية وبعض الاحزاب السياسية والمنظمات الغربية التي تدعم هدا التوجه وتوفر له الغطاء التام  ... فيكفي فقط أن بعد تقديم التلمدين صاحبا القبلة بالناظور امام القانون بتهمة الاخلال بالحياء العام , وبعد متابعتها هبت الجوقة الاعلامية العلمانية لتغطية الحدث  والركوب على امواجه  وطبعا لترويج بأن تبادل القبل او العلاقات الجنسية خارج  إطار الزواج لا يعتبر جريمة انما حرية فردية  وحق من حقوق الانسان  .. وخصصت قناة الصرف الصحي دوزيم  حيزا هاما  وتقرير مطول  في نشرة الاخبار  , لا تخصصه حتى للوزراء والحكومة  مدته 3 دقائق و 44 ثانية , بتتث من خلاله العديد من الرسائل  ....


وبعيدا عن كل تشويش ونفاق , فالمجتمع المغربي ليس بذلك المجتمع المنضبط والمحافظ والمطبق لشرع الله ,فلا أحد يمكنه الادعاء أن مجتمعنا لا تنتشر فيه سلوكات مخلة بالحياء والقيم ...يكفي الإنسان أن يقوم بجولة بجوار مسجد الحسن الثاني بالبيضاء أو ضفة واد أبي رقراق وقصبة الأوداية بالرباط أو غيرهما من مدن المملكة؛ ليشاهد جحافل المقبِّلين والمقبِّلات، والذين قد تجاوز بعضهم مرحة التقبيل إلى مراحل أخرى أكثر إثارة......

وبالنظر  إلى واقعنا الإعلامي والتعليمي والحقوقي والسياسي فلا يعد هذا السلوك مفاجئا .. خاصة إذا علمنا أن  الإعلام الوطني في معظمه يتبنى خط تحرير علماني ، ويسوق لفكر التسيب الجنسي وينشر صور العري والمشاهد المخلة بالقيم والحياء؛ وأن قنوات القطب الإعلامي العمومي تبث يوميا العشرات من المسلسلات التي تنتمي إلى جنسيات متعددة (مكسيكية؛ تركية؛ كولومبية؛ كورية..)، ولا يخفى على ذي عينين ما في هاته المسلسلات من مشاهد ساخنة لا يمكن الحديث إزاءها عن قبلة أو ما شابهها.
فباعتبار هذا الوضع المخزي؛ وغياب منظومة تربوية فعالة، وتقييد وظيفة المسجد وتحديد المواضيع التي يجب أن يخوض فيها الخطيب والواعظ ومنعهم من التعرض للشأن العام، فالنتيجة الحتمية المتوقعة هي ما نشاهده اليوم من انحراف أخلاقي لدى العديد من الشباب المستهدف بترسانة إعلامية علمانية فسدة ومفسدة.....

لكن ما يجب أن نقف عنده ونعيه جيدا هو أن هذه الممارسات المخلة التي يقع فيها بعض الشباب؛ يقعون فيها وهم يدركون أنهم يقترفون أمرا محرما وينتهكون حدود الله، والتحول الذي نعيشه اليوم هو سعي قوى وفعاليات علمانية مدعومة من الداخل والخارج إلى استحلال الزنا واللواط.. وغيرهما وتطبيعهما في المجتمع، باعتبارهما حرية فردية، وهنا تكمن الخطورة.....
فهناك فرق كبير بين من يقترف حراما وهو يدرك قبح صنعه ويَتُوق إلى الرجوع عن ذنبه؛ ومن يقترفه وهو مستحل له لا يتحرك قلبه وهو يعصي الله تعالى؛ وأعظم منه من يقع فيه ويجاهر به ويدعو إلى إشاعة هذه الفواحش في المجتمع ... 

فالخطأ وارد من كل إنسان؛ ومن وقع في الخطأ تلزمه التوبة على الفور والعودة إلى  الصواب ...فكلامنا ليس موجها إلى بعض العصاة الذين يقعون في معاصي ويتمنون التوبة منها، إنما هو إلى متبعي الشهوات ومستحليها، ومن يعمل منهم على تطبيعها في المجتمع؛ وموجه أيضا إلى الجمعيات والحركات التي تدعو إلى الحريات الفردية بالمفهوم اللاديني، فهؤلاء يجدون معارضة كبيرة حتى من طرف الشباب الذين قد يقعون في الزنا، وشرب الخمر، ومعاقرة المخدرات، وهذا السلوك لا يعد نفاقا على الإطلاق؛ كما تثرثر بذلك بعض المنابر ، بل هو معركة يخوضها الإنسان ضد الشهوات والشبهات؛ قد ينتصر فيها مرة وينهزم أخرى، لكن الشيء الأكيد أن اللادينيين قد خسروا المعركة منذ أن عطلوا عقولهم، واستسلموا لشهواتهم، واختاروا النضال لتلبية طلب فروجهم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Test © جميع الحقوق محفوظة