عُمم اليوم نص بلاغ صادر من جناح رقم إثنين في سجن سلا حيث يوجد الزميل علي أنوزلا مُعتقلا، أفاد تحت توقيع المعني بالأمر – أي الزميل أنوزلا – أنه قرر توقيف موقع “لكم” الذي يقع تحت مسؤوليته الإدارية والتحريرية.
يبدو الأمر لأول وهلة منطقيا بالنظر إلى منطوق قانون النشر الذي لا يبيح استمرار صدور وسيلة نشر في حالة غياب المسؤول الإداري والمهني عنها. بيد أن عامل غموض يشرئب ها هنا، حين نعلم أن مُعطاة سابقة في الموضوع مُؤرخة بيوم سادس وعشرين من شهر شتنبر، تتناقض والبيان الآتي من السجن، ومفادها أن هيئة تحرير موقع لكم كانت قد اختارت الصحافي أبو بكر الجامعي مديرا لموقع “لكم” النسخة العربية، لفترة مؤقتة مرهونة بخروج الزميل علي أنوزلا من السجن.
نحن إذن أمام إرادتين، الأولى سابقة تمثلت في خطوة الإبقاء على الموقع في حالة الصدور عبر تحويل مسؤوليته القانونية من صحافي إلى آخر (ولنتذكر هنا بيان هيئة دفاع الزميل أنوزلا الذي نقل عن هذا الأخير قوله: أفضل تضامن معي سيكون هو استمرار الموقع في الصدور) وإرادة أخرى “استصدرت” بلاغا (البلاغ اسم رسمي تنظيمي بالمناسبة) من سجين، غايته إقفال نفس وسيلة النشر.
ونزل للتو بيان نُشر في موقع لكم (النسخة الفرنسية) جاء فيه بالحرف: تعلن إدارة موقع لكم للرأي العام أن موقِعَيْ لكم بالفرنسية وبالعربية لن يتوقفا عن الصدور. وذلك مصداقا للقرار الذي سبق أن اتخذناه يوم سادس وعشرين شتنبر الماضي والذي بموجبه أصبح أبو بكر الجامعي مسؤولا عن الموقعين لكم بالعربية ولكم بالفرنسية، وذلك في انتظار إطلاق سراح علي أنوزلا، في انتظار ذلك فإن هذا الأخير ليست له أية مسؤولية تحريرية أو إدارية على المؤسسة”.
لن نزيد أكثر، وسنطرح فقط هذا السؤال: كيف يُمكن تفسير هذه التناقضات؟
0 التعليقات:
إرسال تعليق