الحَمَام سبب الإجرام !!! بقلم أم الشهيد ءادم المجاطي الحمام رمز السلام.. هديل الحمام رمز لغة أهل الغرام.. الحمام بريد الملوك والعوام... لكن مؤخراً أصبح الحمام رمزا للإجرام! و يستحق أن يكون هدفا للإنتقام ! يقال قديما: "طاحت الصمعة علقوا الحجام" قرر كبراء ما يسمى ب (اللجنة): "مات محمد بن الجيلالي انتقموا من الحمام" بيان (اللجنة) كان واضحا عندما حمل مسؤولية وفاة الأخ بن الجيلالي لرئاسة الحكومة ولمندوبيية إدارة السجون و لوزارة "العدل". كان من المفروض بعد أن شهد عصر حكومة بن كيرن الرشيدة في العهد الجديد وإبان الدستور الجديد ثلاث وفيات في صفوف المعتقلين الإسلاميين بسبب الإهمال الطبي الإجرامي المتعمد في غضون سنة ونصف بمعدل وفاة في كل ستة أشهر : أحمد بن ميلود وعبد المالك عبد الصمد ومحمد بن الجيلالي رحمهم الله، أن تقيم (اللجنة الدنيا ولا تقعدها) لأنها أرواح أزهقت ظلما وعدوانا.. بنضال نوعي مثلا على الأقل اختراق المشور وتنفيذ اعتصام مفتوح أمام الوزارة الأولى أو أضعف الإيمان اعتصام مفتوح أمام المندوبية أو على الأقل أضعف أضعف الإيمان وقفة كبيرة وحاشدة أمام المندوبية أو وزارة "العدل". فاجأتنا اللجنة رغم أنها لم تعد مفاجأة بتخصيص وقفاتها الروتينية، الكرتونية، الهزلية... والأسبوعية أمام المساجد بأسلوبها الممل لهذا الأمر الجلل كأن هؤلاء المصلين، المساكين، المستضعفين، المقهورين، المسحوقين... المغلوبين على أمرهم هم أنفسهم أسرى حدود هذا السجن المغربي الكبير السبب في وفاة الأخ بن الجيلالي رحمه الله! هم برآء من دمه براءة الذئب من دم ابن يعقوب عليهما السلام.! بعد ذلك تم الإعلان عن سلسلة وقفات في عدة مدن فتنفسنا الصعداء واستبشرنا خيرا فإذا بنا نصاب بخيبة أمل أخرى كالعادة فالوقفات في الدار البيضاء وتطوان والعرائش فقط. والرباط ؟؟؟ لا و ألف لا و لماذا استثني الرباط ؟! لماذا تم اختيار يوم الأحد لهذه الوقفات المظفرة؟! وفي أماكن يتنزه فيها المواطنون العاديون مع عائلاتهم لأنه يوم العطلة الأسبوعية ؟! ما علاقة هذه الأماكن "اللاستراتيجية" بالنضال و ما علاقة هؤلاء المواطنين البسطاء بوفاة الأخ بن الجيلالي !؟ في الدار البيضاء تم اختيار ساحة الحمام لهذه الوقفة التاريخية لأن الحمام ربما هو المسؤول الحقيقي عن كل هذا الإجرام، إذا يجب الضغط عليه بالشعارات الجوفاء والخرساء والمتعبة والمعلبة و... التي لم يعد يصدقها حتى أصحابها و بجمهور هزيل بعضه كلّ و ملّ و بعضه تم إقصاؤه بطريقة أو بأخرى و بعضه نفر للجهاد بأرض الشام رغم رجوع أسد البلقان و المشايخ الكرام من القاهرة بعد أن أفتووا بوجوب النفير إلى أرض الشام!!! اختيار هذا المكان ليس اعتباطيا بل مقصودا لاستغلال زوار المكان كومبارس بالمجان ودون علمهم من فضوليين تجذبهم الفرجة ليكثروا السواد فتتصيدهم عدسة الراصد بدهاء فتصنع منهم عائلات معتقلين و مناضلين و حقوقيين و متضامنين و ... ووهم عن كل هذا غافلين، ولتكثير السواد فالغاية تبرر الوسيلة، تم إخراج زوجات و أمهات المعتقلين المغلوبين على أمرهم لتأثيت الوقفة لأنهن لا يجب عليهن القرار في بيوتهن كما فرض شيخ المشايخ و كبراء (اللجنة) على أم ءادم المجاطي و خرجت على رأسهن منسقة شابة لتنسيقية تم حلها منذ مدة. شعار المرحلة بلسان الحال و ليس المقال: "إلى الأمام إلى الأمام أيها المناضل المقدام و انتقم من الحمام رمز الإجرام و دع عنك المسؤولين الكرام فليعيشوا بسلام ونحن و إياهم في وئام ما دمنا نعيش في سلام يا سلام" ( اللجنة ) بنضالها الوهمي التمويهي البارد الجامد الاستسلامي الانبطاحي الكرتوني الهزلي ... تتحمل جزءا كبيرا في كل هذه المآسي و أنا مسؤولة عما أكتب لأنها بتخاذلها عن نصرة إخوانها و وضعها الأمور في غير نصابها ترسل رسائل "لطمأنة" أصحاب الحال في العاصمة مفادها: "فلتقر أعينكم يا أصحاب القرار و لتطب أنفسكم و ليهنأ بالكم و لتناموا ملء جفونكم... ما دمنا هنا نحن أحرص منكم على مصالحكم ولن يكدر صفوكم مشاغب و لن تروا معنا أي متاعب و سنزيح من أمامكم كل المصاعب.. نحن حصنكم الحصين وركنكم المكين ودرعكم الأمين وسندكم المتين.. سندافع عنكم كما قال أحد مشايخنا بالنفس و النفيس ولو بكل أسلوب خسيس يعجب منه إبليس لأن شعارنا نفسي نفسي ولن نقيل و لن نستقيل و لو مات آخر سجين عليل" فنضال أصحاب التراجعات والانتكاسات الوهمي و الخيالي و السرابي يرسل رسائل كانت مشفرة فأصبحت الأن بفضل فضائح (اللجنة) المظفرة قراءتها ميسرة : "اطمئنوا يا أهل الرباط فالرباط سيبقى للندوات و المأدبات و أعراس التراجعات و التنازلات و المؤمرات عفوا المؤتمرات و المشاورات و المناورات و .... وفي قاعات الأحزاب و صالونات الفنادق و دهاليز السفارات تعقد اللقاءات و تتم الصفقات.. وإن كانت بضاعتها الآلام و الجراحات و الآهات و الصرخات و الدموع والأنات و... أرواح أزهقت و أنفس بريئة يتمت وأسر شردت وأعراض انتهكت وأغراض نهبت وسنوات غالية من أعمار سلبت و أمال سرقت ...المهم عفا الله عما سلف والذي فات مات ولا بأس أن يتعفن "الأتباع" في المعتقلات ولو لسنوات أخريات ما دام "الأمراء و الجنرالات" سلمت لهم النزهات و السفريات و الإكراميات و الفضائيات و... في انتظار الكراسي الوتيرة في البرلمان و الوزارات. و ختاما لن تضرب (اللجنة) "الحديد ماحادّو سخون" في الرباط و إن قررت نارا ذلك فستنتظر حتى يبرد الحديد و يتجمد و لسان حالها يقول : يا أحبابنا اعذرونا إن وقفنا في الرباط و لكن بعد أن يبرد الحديد و يموت الحدّاد فقط لذرّ الرماد في عيون العباد و خاصة الحساد و شعار المرحلة هو الدولة بريئة و تستحق جائزة نوبل للسلام هي ومناضليها الكرام والحمام هو سبب كل هذا الإجرام لذلك انظروا إلى الصور لقد فرّ الحمام من ساحة الحمام !!!

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Test © جميع الحقوق محفوظة