راضي الطاهيري
انتهى منذ قليل البرنامج الخاص الذي بُت عبر القناة التلفزية الأولى، بطلب خاص من رئيس الحكومة.. بدا بنكيران طيلة لحظات اللقاء (ساعة وربع تقريبا) أمام دستة صحافيين كمن جاء بنية مُسبقة ليقول ما يُريد قوله، وليجعل من الأسئلة المطروحة عليه مجرد ذريعة لتناول فرصة الكلام فيما أراده.
فماذا فال بنكيران؟ دافع “بالمنقار والأظافر” عن تجربته الحكومية في نسختيها الأولى والثانية، وكال لغريمه شباط مُر السخرية، حيث لم يبق له إلا أن يوقول له: “الما والشطابة”.. قال مثلا بهذا الصدد أنه لم يفهم لحد الآن سبب مُغادرة حزب الاستقلال للحكومة، وألمح إلى أن حميد شباط أمين عام حزب الاستقلال “يوثر مصلحة حزبه على مصلحة الوطن” في سياق الحديث عن مغادرة حزب الاستقلال للحكومة: “يجب أن نُوثر مصلحة الوطن وليس الحزب”.
أما عن مسألة الوزراء التيقنوقراط في الحكومة الثانية، والتي أسالت الكثير من المداد، فقد تناولها بنكيران باستخفاف، حيث عومها في مسألة “المذاكرة” بينه وبين الملك، ولم يُفوت الفرصة مرة أخرى للتسطير على الموقع العُلوي للملك في شؤون الدولة.. ووو والكثير من مثل هذا الكلام العام والفضفاض.
في تناوله لموضوع تضخم عدد وزراء الحكومة في صيغتها الثانية، تهكم على قيام الصحافية التي سألته بمقارنة مع الصين التي ليس في حكومتها سوى سبعة وعشرون وزيرا.. رد بنكيران ساخرا: “حسب هذه المقارنة مع الصين التي لديها مليار ومائتي مليون من السكان، فإنه يجب أن يكون لنا في الحكومة المغربية وزير وربع فقط”!
إنها لغة “الطنز” التي حرص بنكيران أن يمررها في أغلب دقائق االلقاء. كما بدا متنرفزا من بعض الأسئلة، سيما حين سأله صحافي “لافي إيكو” عن تناول مسألة “فشل الحكومة في صيغتها الأولى”.. وهو ما أثار حفيظة بنكيران ليصل به الأمر إلى حد تبخيس موقع الصحافة والصحافيين: “أنت لا تمثل الرأي العام” كما قال بحدة للصحافي.
أغلب أجوبة بنكيران كانت مشفوعة بتلك النرفزة، مما بدا واضحا معه أنه جاء إلى البرنامج الذي طلب بته مُباشرة بشكل استثنائي، ليقول ما يريد قوله، جوابا على ما سبق وتلا تشكيل حكومته في صيغتها الثانية.
بنكيران كان له أيضا جواب عن كل سؤال، مما أوقعه في دوامة قأل كل شىء ولا شىء في نفس الوقت. من ذلك على سبيل المثال، وجوابا على سؤال حول مسألة الزيادة في الخبز، وعما إذا كانت ستكون ام لا؟ فضل بنكيران إغراق الجواب في سطل من الكلمات المطاطة من قبيل: أنا من الطبقة الفقيرة وعشتُ معها، وإذا كانت الزيادة فستكون لمصلحة الوطن… إلخ إلخ.
0 التعليقات:
إرسال تعليق